نزار بركة: دور الإعلام الرياضي كبير في التصدي للمغالطات التي تستهدف المغرب

نزار بركة: دور الإعلام الرياضي كبير في التصدي للمغالطات التي تستهدف المغرب

ترأس نزار بركة، الأمين العام لـحزب الاستقلال، يوم الأربعاء 4 مارس 2026 بالمركز العام للحزب بالرباط، أشغال ندوة وطنية حول موضوع “أي دور للإعلام الرياضي المغربي في دعم التظاهرات الكبرى”، نظمتها رابطة الرياضيين الاستقلاليين بشراكة مع الجمعية المغربية للصحافة الرياضية والقطب الرياضي التابع للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، وذلك في إطار مواكبة الدينامية التي يشهدها الشأن الرياضي الوطني.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد بركة أن اختيار موضوع الندوة يعكس وعياً بعمق التحولات التي مست مجالي الرياضة والإعلام خلال السنوات الأخيرة، مبرزاً أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو صحي، بل تحولت إلى قوة ناعمة وصناعة اقتصادية متكاملة تساهم في تحفيز النمو وخلق الثروة، وجذب الاستثمارات، ودعم الرواج السياحي، وتوفير فرص الشغل في إطار تنمية دامجة ومستدامة. 

وأوضح أن اقتصاد الرياضة بات يشكل نسبة مهمة من الناتج الداخلي الإجمالي على المستوى العالمي، كما يساهم بدور متزايد في الاقتصاد الوطني بمختلف مكوناته.

واستحضر الأمين العام المسار الذي انخرط فيه المغرب منذ المناظرة الوطنية للرياضة سنة 2008، والتي شكلت محطة مفصلية في إعادة صياغة الرؤية الوطنية للقطاع، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي أرست تصوراً جديداً للرياضة باعتبارها رافعة للتنمية البشرية وعاملاً للتماسك الاجتماعي، من خلال تحديث الهياكل، وتأهيل الرياضة الاحترافية، والاستثمار في البنيات التحتية، وإعادة الاعتبار للرياضة المدرسية والقاعدية.

وأشار بركة إلى أن تطور أدوار الرياضة يفرض تحولاً موازياً في مهام الإعلام الرياضي، الذي لم يعد دوره مقتصراً على نقل الأخبار والنتائج، بل أصبح فاعلاً رئيسياً في التسويق الرياضي، وجذب الاستثمارات، وبناء الصورة الدولية للمغرب، وصياغة سرديته في الفضاء الإعلامي والرقمي.

وفي سياق استعداد المملكة لاحتضان تظاهرات كبرى، من بينها كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، شدد على ضرورة انتقال الإعلام الرياضي من منطق المتابعة إلى منطق الشراكة في صناعة الحدث، عبر شرح رهانات المشاريع الكبرى للرأي العام الوطني والدولي وتعزيز النقاش حول آثارها التنموية.

كما دعا إلى بناء سردية وطنية قوية ومتماسكة، قادرة على حماية صورة المغرب والتصدي للروايات المغلوطة، مؤكداً أن النجاح التنظيمي لأي تظاهرة ينبغي أن يوازيه نجاح إعلامي يبرز الإنجازات ويحسن تدبير الأزمات. 

وفي هذا الصدد، شدد على أهمية اعتماد آليات للرصد الاستباقي لما يُتداول في الإعلام الدولي والمنصات الرقمية، وتكوين صحافيين متخصصين في الإعلام الرياضي، وإدماج الرقمنة وتحليل المعطيات، وتعزيز الحضور الإعلامي المغربي بلغات متعددة، إلى جانب تنسيق مؤسساتي فعال بين مختلف المتدخلين في مجال الإعلام والتواصل.

وجدد بركة التأكيد على أن الاستثمار في الرياضة هو في العمق استثمار في الإنسان المغربي وفي تماسك المجتمع، منبهاً إلى ضرورة تكريس العدالة المجالية وتمكين الطاقات الشابة، خاصة في المناطق القروية والجبلية، من فرص الارتقاء عبر الرياضة. وخلص إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب منظومة إعلام رياضي مهني وقوي، قادر على مواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها المغرب، والمساهمة في ترسيخ صورة بلد مستقر ومنفتح، يراهن على الرياضة والشباب كرافعتين أساسيتين للتنمية والإشعاع الدولي.